إن إرفاق خطاب مقدمة أو رسالة تعريفية مع نموذج السيرة الذاتية الخاص بك هو أحد أهم الأمور التي تميزك عند التقدم لوظيفة في أحد الشركات وهناك طرق فعالة لكتابة الرسالة التعريفية حتى يمكنك الاستفادة منها حقاً، فبكل تأكيد جميعنا لدينا وظيفة أحلام مثالية نريد الحصول عليها، حيث أننا نجد تلك الوظيفة تناسب مهاراتنا وخبراتنا بشكل جيد، بالإضافة إلى استهداف أفضل الشركات المميزة ذات السمعة المرموقة في مجالها والتي ستضيف لنا خبرات وإضافة مميزة لمسارنا المهني وسيرتنا الذاتية.

من أهم وأُولى الخطوات التي تساعدك في الحصول على وظيفة هو كتابة رسالة تعريفية جيدة، وتبرز أهمية الرسالة التعريفية أو خطاب المقدمة في تحسين فرصة حصولك على الوظيفة بشكل كبير، وتمييزك وسط المرشحين الآخرين، حيث أنها تساعدك في التعبير عن نفسك بشكل أفضل، بالإضافة إلى ذكر بعض المعلومات الموجودة في سيرتك الذاتية بشكل أفضل، ولذلك أهمية الرسالة التعريفية لا يمكن الاستهانة بها في جميع الأحوال.

أهم الطرق لكتابة خطاب المقدمة أو الرسالة التعريفية

في مقالة اليوم سوف أشارك معك أفضل 5 طرق فعالة لكتابة الرسالة التعريفية استناداً لآراء العديد من الخبراء في مجال التوظيف في الشرق الأوسط، وسوف أوضح لك أهم الأمور التي يجب مراعاتها وتلك الأمور التي يجب تجنبها عند كتابة خطاب المقدمة أو الرسالة التعريفية.

1- لا تبدأ بالإشارة إلى رغبتك في التقدم لوظيفة

لا تبدأ رسالتك التعريفية بعبارة “أرغب في التقدم لوظيفة كذا”، وذلك بسبب أن مدير الموارد البشرية أو مسؤول التوظيف يعلم جيداً أن الرسالة التي يقرأها هي رسالة تعريفية مرفقة مع الطلب الوظيفي الذي قدمته، وليس هناك داعي لتكرار نفس المعلومات مرتان، وتذكر أن هناك العديد من الطلبات الأخرى التي يطلع عليها مدراء الموارد البشرية ومسؤولي التوظيف، ولذلك حاول قدر الإمكان أن تبدأ رسالتك بجمل وعبارات قوية جذابة وملفتة للانتباه من أجل جذب ولفت انتباه من يطلع على رسالتك وحثه على إكمال قراءتها.

2- أَضِف اقتباس لرسالتك التعريفية

إن استخدام اقتباس في رسالتك التعريفية هو أحد الأمور المميزة التي يمكن إضافتها لنموذج الرسالة، ولا أقصد هنا بكلمة اقتباس أن تقوم باقتباس أحد الجمل والعبارات للمشاهير والشخصيات التاريخية أو العلماء، ولكن يمكنك استخدام اقتباسات أو عبارات تعود لزملائك أو أحد مدراءك في العمل والتي قاموا باستخدامها لوصفك، ثم حاول ربط هذا الاقتباس بسياق الرسالة.

3- أَضِف مسمى وظيفي وإنجازات بارزة تجذب القارئ

يمكنك بدء رسالتك التعريفية بذكر آخر وأهم إنجازاتك، فعلى سبيل المثال يمكنك البدء بكتابة عبارة “بصفتي مدير تسويق في شركة كذا، قمت بإعداد خطط واستراتيجيات تسويقية لمنتجات وخدمات شركة تمتلك أكثر من 700 موظف”، وتذكر أن تذكر الحقائق الفعلية وتجنب المبالغة والتكبر لتظهر نفسك أهم شخص يعمل في شركتك السابقة، وعليك أيضاً الابتعاد عن التقليل من شأن زملائك السابقين محاولاً إثبات قيمتك للشركة لأن ذلك سيعود عليك بالسلب.

إذا كنت خريجاً جديداً يجب عليك ذكر شهادتك الجامعية في الفقرة الأولى، بالإضافة إلى ما تعلمته خلال دراستك، وكيف استفدت من هذه المعرفة التي اكتسبتها من دراستك في إعداد نفسك لشغل المنصب الذي تريد الحصول عليه.

4- عزز الجملة الأولى في رسالتك بإضافة كلمات أخرى مناسبة

حاول أن تقوم بقراءة الوصف الوظيفي والمهارات المطلوبة للوظيفة الشاغرة بشكل جيد، وبعدها قم باستخدام الكلمات المناسبة التي تساعد في جذب انتباه صاحب العمل، حيث يمكنك ذكر منصبك السابق، وخبراتك التي تمتلكها؛ شرط أن تكون مرتبطة بمتطلبات الوظيفة الجديدة، وإذا كنت لا تمتلك خبرة عمل أو تدريب سابقة فيمكنك ذكر المشاريع التي عملت عليها خارج نطاق العمل.

تذكر أن الرسالة التعريفية تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين؛ أولهما هو إظهار مدى ملائمتك وتناسبك مع الوظيفة، والثاني هو تشجيع من يقرأ رسالتك على أخذ سيرتك الذاتية بعين الاعتبار للوظيفة الشاغرة، ولذلك يجب عليك إضافة الكلمات ذات الصلة إلى رسالتك لضمان إظهار مدى تناسبك للوظيفة.

5- سلط الضوء والتركيز على القيمة التي ستضيفها للشركة

من أحد الأمور التي تهم صاحب العمل هو القيمة المضافة التي سيحصل عليها منك، أو بمعنى آخر ماذا ستضيف للشركة عند حصولك على الوظيفة، ولذلك حاول تجنب الخطأ الذي يقع فيه الكثير ممن يبحثون عن عمل، حيث أنهم يقومون بالتركيز على ما سيحصلون عليه من المنصب الشاغر وما ستقدمه الشركة لهم بينما تهتم الشركة وصاحب العمل فيما سيقدمه الباحث عن عمل لها.

حاول تسليط الضوء في الفقرة الأولى من رسالتك على النقاط الهامة في الوصف الوظيفي الذي قرأته، بمعنى أن تقوم بذكر مهاراتك من واقع التجارب العملية شرط أن تكون تلك المهارات مطلوبة في الوظيفة الجديدة، وحاول أن تُدعم ذلك بأمثلة واقعية من واقع تجاربك وخبرتك.

أيضاً حاول الابتعاد عن المبالغة في مدح الشركة التي تريد العمل بها، وابتعد عن إظهار قلة ثقتك بنفسك وبمهاراتك وقيمتك، لأن ذلك سيعود عليك بالسلب.

6- عبر عن نفسك وشخصيتك بطريقة جريئة

يمكنك استخدام الحس الفكاهي في رسالتك التعريفية للتعريف بنفسك وبشخصيتك ولكن بدون مبالغة، ولا يعني التعبير عن شخصيتك هنا أن تبتعد عن سياق ومضمون الرسالة، ولكن يعني أن تقوم بإضافة جمل وعبارات تُعبِّر عنك وعن شخصيتك، وذلك لأن هناك العديد من الرسائل التعريفية ذات الطابع الواحد، بالإضافة إلى أنها تقليدية وغير مرنة إلى حد كبير، ولذلك ما يميز الرسالة التعريفية هو صيغتها المرنة.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في التعرف على أهم الطرق لكتابة خطاب المقدمة أو الرسالة التعريفية، ولا تتردد في مشاركتنا تجربتك في التعليقات.