بالطبع مهمة البحث عن وظيفة ليست مهمة سهلة، لأنها تحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد، بالإضافة إلى أنك سوف تواجه العديد من الصعوبات والتحديات خلال رحلة بحثك عن الوظيفة المناسبة لك، وبالطبع سوف ترتكب العديد من الأخطاء الحتمية التي لا يمكن تجنبها.

ولكن انتظر! معرفتك مسبقاً بالأخطاء التي يمكن ارتكابها سيوفر عليك الكثير من الوقت والجهد، ولكن هذا لا ينفي أنه لا يوجد أحد معصوم من الخطأ، ولكن المقصود هنا هو معرفتك بتلك الأخطاء من خلال التعلم من أخطاء الآخرين وبالتالي العمل على تجنبها وعدم التعرض لها والوقوع فيها.

إذاً يمكن تلخيص الأمر في أنك ستواجه العديد من التحديات بدءاً من كتابة سيرتك الذاتية وانتهاءً بحصولك على وظيفة، ولكن لكي تتخطى تلك التحديات عليك معرفة الأخطاء التي ارتكبها الآخرون، وبالتالي محاولة تجنبها قدر المستطاع من أجل توفير الوقت والجهد.

أهم صفات المرشحين والباحثين عن عمل

في مقالة اليوم سوف أوضح لك أهم صفات المرشحين والباحثين عن عمل الناجحين، مع الإشارة أيضاً إلى أشهر الأخطاء التي يجب عليك تجنبها خلال رحلة بحثك عن عمل، حيث أن معرفتك بتلك الأمور سوف تجهل رحلة البحث عن عمل أسهل بالنسبة لك، وسوف تساعدك كذلك في زيادة فرص حصولك على الوظيفة المثالية.

المرشح الذي يتجنب الأخطاء الإملائية

قد تعتقد أن مشكلة الأخطاء الإملائية هي مشكلة بسيطة، ولكن صدقني هي مشكلة تكشف الستار عن الكثير من الأمور المتعلقة بالشخص الذي ارتكب تلك الأخطاء الإملائية، وبالتالي ينبغي عليك أ، تعلم أن من أهم الصفات التي يمتلكها المرشح المثالي للوظيفة هو انتباهه للأخطاء الإملائية التي تحدث عن كتابته للسيرة الذاتية الخاصة به والمقدمة التعريفية …إلخ.

عادةً ما تحدث تلك الأخطاء الإملائية عن كتابة نموذج السيرة الذاتية أو المقدمة التعريفية بشكل سريع دون تركيز وإعطاء هذه المهمة الوقت الكافي، ولذلك يجب عليك التركيز جيداً عن كتابة سيرتك الذاتية الرسالة التعريفية، بالإضافة إلى قراءة هذه النماذج بعد الانتهاء منها أكثر من مرة لمراجعتها وتدقيقها وتصحيح الأخطاء الإملائية بها إن وجدت قبل إرسالها إلى أصحاب العمل، حيث أن مسألة انتباهك لهذه الأمور سوف يعكس صورة جيدة عنك لدى أصحاب العمل عندما تقدم نموذج سيرة ذاتية خالي من الأخطاء، والذي بدوره سوف يوضح لهم مدى امتلاكك لمهارات التركيز على التفاصيل البسيطة، بالإضافة إلى الدقة والانتباه إلى الأخطاء حتى وإن كانت صغيرة.

هناك ملحوظة أريد لفت انتباهك لها بخصوص تصحيح الأخطاء الإملائية، وهو ألا تعتمد بشكل كلي وأساسي على التصحيح التلقائي للبرنامج الذي تستخدمه لكتابة نموذج السيرة الذاتية والرسالة التعريفية؛ حيث أن التصحيح التلقائي عادة ما يخبرك بوجود أخطاء لبعض الكلمات بالرغم من أنها صحيحة، وأحياناً يقوم بالعكس حيث أنه لا يتمكن من اكتشاف بعض الأخطاء، ولذلك يجب عليك مراجعة ما كتبته بشكل يدوي لتتمكن من اكتشاف أية أخطاء بنفسك.

المرشح الذي يركز على التفاصيل الأساسية ولا يذكر تفاصيل مملة

العديد من المرشحين لوظائف يستخدمون نمط كتابي تفصيلي بشكل زائد عن المطلوب، ويتطرقون إلى ذكر العديد من التفاصيل المملة التي ليس لها صلة بالموضوع، مثل التفاصيل الشخصية غير الضرورية في مجال العمل.

كُن حريصاً على جعل رسالتك التعريفية الخاصة بك هي ما تتحدث عنك كمرشح للوظيفة وأنك الشخص المثالي لها، ولا تجعل رسالتك التعريفية رسالة تعريفية شخصية تحتوي على العديد من التفاصيل الخاصة بحياتك الشخصية التي لا يوجد منها فائدة ولا يوجد بينها وبين الوظيفة أي صلة ربط، فعند ذكرك لمثل تلك التفاصيل الغير ضرورية فسوف يتم استبعادك بنسبة كبيرة حيث أنك لم تساعد خبير التوظيف في إيجاد المعلومات الضرورية التي يبحث عنها لمعرفة ما إذا كنت مناسباً للوظيفة أم لا.

تذكر بأن الرسالة التعريفية لا تتجاوز صفحة واحدة، واجعل تركيزك فيها يكون على المعلومات ذات الصلة بالوظيفة، واذكر مهاراتك وخبراتك التي تمتلكها، دون التطرق إلى أي تفاصيل لا داعي لوجودها.

المرشح الذي يقوم بتحضير نفسه جيداً

من أكثر الأخطاء التي يرتكبها العديد من المرشحين لوظيفةً ما؛ هي ذهابهم إلى مقابلة العمل دون تحضير، فحاول أن تتخيل ذلك الموقف الذي يضعون أنفسهم فيه بعد كل ذلك الوقت والمجهود الذي بذلوه للبحث عن وظيفة في أفضل الشركات حتى وقع عليهم الاختيار كمرشحين للوظيفة وتم تحديد مقابلة عمل أو مقابلة شخصية لهم، فعدم التحضير جيداً قد يكون سبباً كبيراً في عدم حصولهم على تلك الوظيفة.

المرشح الناجح يقوم بتحضير نفسه جيداً قبل الذهاب إلى مقابلة العمل أو المقابلة الشخصية، ويقوم أيضاً بعمل بحث عن الشركة وطبيعة نشاطها وقراءة الوصف الوظيفي للوظيفي الشاغرة بشكل جيد، وتكمن أهمية التحضير هنا في أن المرشح أصبح لديه معلومات وفكرة جيدة عن الشركة وطبيعة عملها، بالإضافة إلى أنه سوف يكون جاهزاً عند طرح الأسئلة المرتبطة بالشركة عليه، أو حتى تلك الأسئلة التي تجمع بينه وبين الشركة.

قم بالتحضير جيداً قبل الذهاب إلى المقابلة تجنباً لأي إحراج قد يحدث لك عند طرح أحد الأسئلة عليك أو حتى لكي تكون جاهزاً عندما تريد أنت طرح بعض الأسئلة. قم بإجراء بحث موسع عن الشركة على الإنترنت سواءً كان موقع الشركة أو ملفاتها التعريفية على مواقع التوظيف، أو حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدم محركات البحث عندما تريد البحث بإسم الشركة حتى ترى المقالات المنشورة حولها، وربما تجد أيضاً آراء الموظفين والعملاء بها.

المرشح الذي لديه شبكة علاقات جيدة

إن امتلاكك لشبكة علاقات جيدة هو أمراً سوف يساعدك في الحصول على عمل بشكل أسرع، فهناك العديد من الأشخاص يقومون ببناء علاقات جديدة جيدة والتواصل مع الأشخاص من أجل زيادة فرص الحصول على عمل، وهناك العديد من الطرق التي يمكنك استخدامها للبدء في بناء شبكة علاقات خاصة بك مثل استخدام المواقع الإلكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وشبكات التواصل الخاصة الخاصة بالأعمال والمهنيين مثل LinkedIN.

بالرغم من أن شبكة العلاقات التي تبنيها قد تساعدك في الحصول على وظيفة، إلا أن من فوائدها أيضاً أنك سوف تكتسب خبرة وربما تتعرف أكثر على سوق العمل ومتطلباته، ولا سيما إن كانت تلك المعلومات التي سوف تتعرف عليها مرتبطة بمجال عملك، وهذا بالطبع يعتمد على شبكة علاقاتك إذا كانت في مجال تخصصك.

كيف تصبح مرشح مثالي وناجح؟

النقاط التالية ينبغي عليك الانتباه لها جيداً، حيث أنها ستساعدك لتصبح مرشحاً مثالياً، وزيادة فرص حصولك على الوظائف والقبول بها، ويمكن تلخيص تلك النقاط كما يلي:

  • تجنب ارتكاب الأخطاء السابق ذكرها.
  • قم بكتابة سيرة ذاتية مخصصة، ورسالة تعريفية بشكل دقيق لكل وظيفة تريد التقدم لها ولا تستخدم نفس النماذج مع كل وظيفة.
  • حافظ على نشاطك على مواقع التوظيف المختلفة مثل موقع وظف.نت حتى بعد حصولك على عمل.
  • لا تدخر جهداً أو طاقة أثناء رحلة بحثك عن عمل.
  • حاول التعرف على قدراتك وخبراتك ومهاراتك جيداً واعمل على تطويرها.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد قامت بتسليط الضوء على بعض مميزات المرشحين المثاليين، وبعض الأخطاء التي يرتكبها العديد من المرشحين والباحثين عن عمل، آملاً أن تكون مقالة مساعدة لك لتجنب تلك الأخطاء وتجنب ارتكابها.