إن الشعور بالتوتر في العمل يقوم بكل تأكيد بالتأثير السلبي على معدل إنتاجيتك، بالإضافة إلى أنه سوف يصيبك بشعور سلبي تجاه العمل، ولن تكون ذلك الشخص الشغوف أو المُحب لعمله، وسوف يكون القيام بمهامك الوظيفية أمراً ثقيلاً لا يمكنك القيام به، وسوف تلجأ إلى أسلوب التسويف الذي سيؤثر بشكل سلبي على إنجاز مهامك اليومية سواءً كانت تلك المهام مرتبطة بعملك أم بحياتك الشخصية.

هناك عدة أمور يجب أخذها في الاعتبار والقيام بها إذا ما أردت القضاء على التوتر والحفاظ على معدل إنتاجيتك، وكذلك الحفاظ على نشاطك وشغفك تجاه عملك، بالإضافة إلى الحفاظ على صحتك النفسية بشكل عام.

كيفية التخلص من التوتر في العمل

في مقالة اليوم سوف أشارك معك بعض النصائح والأمور التي يجب عليك القيام بها إذا ما أردت مكافحة التوتر والقضاء عليه في العمل أو الوظيفة التي تشغلها، وبالتالي سوف تستعيد نشاطك ويُصبح شعورك أفضل عند قيامك بمهام عملك اليومية.

تحكم بالبيئة المحيطة بك

إذا كنت تشعر بتوتر عند قضاء وقت معهم، فحاول الابتعاد عنهم وقضاء وقت أقل معهم قدر استطاعتك، وإذا كنت أحد الأشخاص الذين يشعرون بتوتر عن السير في طرق بها ازدحام، فحاول أن تسلك طريق آخر غير مزدحم حتى وإن كان طويلاً، فالخلاصة هنا أن تحاول التحكم في البيئة التي تحيط بك وتعامل معها بالطريقة التي تريحك أنت.

حاول تقليص قائمة مهامك

تنظيم وترتيب المهام والمسؤوليات اليومية وترتيبها حسب الأولويات سوف يجعلك مسيطراً على وقتك بشكل أكبر، وبالتالي سوف تستطيع إنجاز مهامك بشكل أسرع وأفضل، وحاول تنفيذ ذلك عندما يكون جدول أعمالك مزدحماً، حيث يمكنك تقسيم مهامك وترتيبها بحسب الطارئة، ثم الأهم فالمهم فالأقل أهمية وهكذا، ثم قم بتنفيذ تلك المهام بالترتيب حسب درجة الأهمية.

لا توافق على كل شيء دائماً

يجب أن تتعلم أن ترفض عند الضرورة، فلا تحمل نفسك فوق طاقتها، لأن موافقتك على شيء يعني التزامك بالقيام به، وإذا وافقت على شيء فوق طاقتك أو لست مستعداً للقيام به حالياً فسوف يؤثر ذلك على علاقاتك بشكل سلبي، ولذلك كن حريصاً على الموافقة ما تستطيع القيام به فقط وفي نطاق وقتك المسموح، وذلك حتى لا تتسبب في شعورك بالتوتر كذلك.

عبَّر عن مشاعرك ولا تكبتها

إذا كنت تشعر بالانزعاج من شخص ما، أو إذا كنت تشعر تجاهه بشعور سلبي يصيبك بالتوتر فحاول أن تُعبِّر عن ذلك بطريقة لبقة ومهذبة، لأن كبت المشاعر سوف يتسبب في شعورك بالتوتر، وبالتالي الأمور التي تصيبك بالتوتر وتزعجك ستظل موجودة ولن تستطيع تغييرها.

حاول السيطرة على وقتك وإدارته بشكل أفضل

من المهارات التي يجب عليك الاهتمام بها هي مهارة تنظيم وإدارة الوقت، لأن سوء إدارة الوقت سوف يصيبك في العديد من الأوقات بالشعور بالتوتر، فعلى سبيل المثال إذا كنت متأخراً في إنجاز بعض مهامك وغير قادراً على السيطرة على وقتك، فسوف تكون متوتراً ويصعب عليك التركيز والعمل بهدوء، ولكن إذا قمت بتنظيم وقتك جيداً وقمت بترتيب مهامك وتحديد أوقات محددة لكل مهمة فسوف يساعدك ذلك في التخلص من التوتر والحد منه.

ابتعد عن الملهيات على شبكة الإنترنت

حاول أن تبتعد عن جميع الأمور التي تصرف انتباهك عن العمل مثل شبكات ووسائل التواصل الاجتماعي والدردشات، لأن ذلك سوف يتسبب في صعوبة تركيزك ومتابعة عملك، وبالتالي سوف يؤدي ذلك إلى إصابتك بالتوتر نظراً لعدم إنجازك لمهامك الوظيفية كما يجب.

اتبع نظام غذائي صحي ومارس الرياضة واستنشق الهواء النقي

اتباعك لنظام غذائي صحي يحتوي على العديد من الخضروات والفواكه والحفاظ على تناول كميات كافية من الماء كل يوم سوف يساعدك في الحد من الآثار السلبية للتوتر، وكذلك ممارستك للتمارين سواءً في صالات الرياضة، أو في منزلك، أو حتى ذهبت إلى عملك مشياً على الأقدام سوف يساعدك ذلك في الحد من التوتر بشكل كبير.

أيضاً حاول أن تبتعد عن تناول الطعام أثناء العمل، لأن قيامك بذلك سوف يتسبب في تناول للطعام بشكل سريع، وبالتالي سوف يتسبب في بعض المشاكل الصحية مثل عسر الهضم، أو الإصابة بانتفاخ، ولذلك حاول أن تأخذ وقت راحة خاص بتناول وجبة الغذاء على سبيك المثال، وابتعد عن تناول الطعام أثناء القيام بالعمل.

حاول أيضاً أن تخرج من مكان عملك لبضع دقائق لاستنشاق الهواء النقي، لأن استنشاق هوائي نقي سوف يساعد جسمك في التشبع بكميات أكسجين كافية، والعمل على تنشيط الدورة الدموية، وبالتالي تجديد نشاطك والحد من الشعور بالتوتر.

تناول قسطاً كافياً من النوم

إن قلة النوم تتسبب في العديد من المشاكل الصحية والنفسية، وبالتالي سوف يؤثر ذلك على حياتك الشخصية والمهنية بشكل سلبي، وبالتالي سوف يتسبب في عدم قيامك بمهامك الوظيفية كما ينبغي، أضف إلى ذلك إصابتك بسوء الحالة المزاجية، وعدم قدرتك على التركيز، والشعور بالكسل، ولذلك يجب عليك أن تنال قسطاً من النوم لا يقل عن 7 ساعات يومياً، وتجنب السهر لفترات طويلة.

أخذ يوم عطلة أسبوعياً

هناك بعض الأشخاص لا يستطيعون الاستفادة من يوم العطلة كما ينبغي من أجل تجديد نشاطهم والحفاظ على صحتهم النفسية، وأحياناً يكون السبب في ذلك هو ارتفاع التكاليف الخاصة بالسفر إلى مكان يريدون السفر إليه وزيارته، ولكن هناك حلول أخرى بديلة، حيث يمكنك الذهاب إلى أحد الحدائق أو المنتجعات القريبة منك للاستجمام والاسترخاء وتجديد نشاطك.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في التعرف على كيفية الحد ومكافحة والتخلص من التوتر في العمل.

هل لديك نصائح أخرى تساعد في التخلص من التوتر في العمل؟ شاركها معنا في التعليقات.