إن إجابة أسئلة المقابلة الشخصية بشكل جيد هو أحد أهم الأمور والعوامل الرئيسية التي تساعدك في الحصول على الوظيفة التي تقدمت لها، فالهدف من المقابلات الشخصية هو إعطاء صاحب العمل فكرة أفضل حول مؤهلاتك وكفاءاتك وخبراتك بجانب التعرف أكثر على شخصيتك، وهنا تكمن أهمية مقابلة العمل أو المقابلة الشخصية قبل حصولك على الوظيفة.

عند إجراء المقابلات الشخصية يتم طرح عدة أسئلة، وإذا لم يقوم المرشح بالإجابة عليها بشكل مناسب فسوف يتم استبعاده لعدم ملاءمته للحصول على الوظيفة، ولذلك لا يجب الإغفال عن أهمية تلك الأسئلة وأهمية كيفية الإجابة عنها، لأنك قد تكون بالفعل شخصاً مناسباً للوظيفة وتمتلك كافة المؤهلات والمهارات والخبرات التي تطلبها الوظيفة، ولكن تكون المقابلة الشخصية غير منصفة ويكون السبب حينها هو عدم قيامك بإجابة الأسئلة المطروحة بشكل مناسب.

كيفية إجابة أسئلة المقابلة الشخصية للحصول على وظيفة

 

لم تنشئ سيرتك الذاتية بعد؟  يساعدك وظف دوت نت بعمل سيرة ذاتية احترافية ومنسقة فى دقائق معدودة أنشئ سيرتك الذاتية الآن

في مقالة اليوم سوف أوضح لك أهم وأشهر الأسئلة الأكثر شيوعاً والتي يتم طرحها خلال المقابلات الشخصية، بالإضافة إلى كيفية الإجابة عنها، وما هي الأمور التي يجب عليك تجنبها أثناء الإجابة، وذلك لمساعدتك في تجاوز المقابلة الشخصية بنجاح.

حدثنا عن نفسك

عادةً ما يكون هذا هو أول سؤال يتم طرحه خلال المقابلات الشخصية، لأن ذلك السؤال ليس له إجابة محددة وهو يعتبر سؤال تمهيدي لفتح طريق للحوار ولطرح باقي الأسئلة الأخرى بالإضافة إلى معرفة بعض المعلومات عنك، وبالرغم من أن هذا السؤال قد يبدو صعباً للبعض، إلا أن إجابته بسيطة، فلا يوجد أحد يعرف عنك قدر ما تعرفه عن نفسك، ولذلك يمكنك اختيار جزء محدد تريد تسليط الضوء عليه، بالإضافة إلى ذكر إنجازاتك وقدراتك ومؤهلاتك وخبراتك التي اكتسبتها عبر السنين.

يقوم صاحب العمل عادةً أو مسؤول التوظيف بطرح هذا السؤال لمعرفة بعض المعلومات عنك، والتي تعتقد أنها من وجهة نظرك تستحق الذكر وأنها مهمة للوظيفة الشاغرة، وذلك لابد أن تكون إجابتك مرتبطة بهذا الأمر.

هناك عدة أمور يجب عليك أخذها في الاعتبار والتركيز عليها جيداً، ويمكن تلخيصها كما يلي:

  • لا يجب أن تكون إجابتك على هذا السؤال “ما الذي تريد معرفته؟“، فلا تقم بالإجابة على السؤال بسؤال آخر.
  • يجب أن تكون إجابتك قصيرة ومباشرة ولا يتعدى زمن إجابتها أكثر من 60-90 ثانية.
  • فم بالتركيز على إنجازاتك المتعلقة بالوظيفة الشاغرة.
  • لا تقم بتكرار نفس الكلام المذكور في سيرتك الذاتية وكأنك تقوم بتسميع كلام محفوظ.
  • لا تبدأ إجابتك بسرد قصة حياتك كاملة.

تذكَّر جيداً أن إجابتك يجب أن تكون متوافقة مع ما يريد صاحب العمل سماعه، وسلط الضوء دائماً على الأمور التي يبحثون عنها وينتظرون سماعها في إجابتك، ولذلك ركِّز على ذكر قدراتك ومؤهلاتك وخبراتك المتوافقة مع الوظيفة، وإذا كنت خريجاً جديداً؛ فيمكنك ذكر إنجازاتك الأكاديمية، ونشاطاتك الرياضية التي اشتركت بها، وأية أعمال تطوعية اشتركت بها من قبل أو ما زلت مشتركاً بها، وأنصحك بأن تتدرب على إجابة هذا السؤال وجميع الأسئلة التالية قبل ذهابك إلى المقابلة الشخصية.

ماذا تعرف عنَّا؟

يقوم صاحب العمل أو مسؤول التوظيف بطرح هذا السؤال لمعرفة ما إذا قمت بإجراء بحث حول الشركة أم لا، لأن إجراءك لبحث عن الشركة يعكس مدى اهتمامك للعمل بها وأن طلبك لم يكن مجرد طلب عشوائي من أجل الحصول على وظيفة فقط دون الاهتمام بماهيتها وموقعها.

هناك عدة أمور يجب عليك التركيز عليها أثناء إجراءك لبحث حول الشركة، وكذلك يجب عليك التركيز على هذه الأمور عند إجابتك لسؤال “ما الذي تعرفه عنَّا؟”، ويمكن تلخيص تلك الأمور في النقاط التالية:

  • ما هو مجال الشركة؟
  • ما هي الخدمات أو المنتجات التي تقدِّمها؟
  • من هم عملاء الشركة المستهدفين؟
  • ما هو الهدف الوظيفي من الوظيفة الشاغرة؟
  • من هو الشخص الذي سيجري المقابلة الشخصية معك؟ هل هو صاحب العمل، أم مسؤول توظيف، أم مديرك المستقبلي…إلخ.
  • ما هي قِيَّم الشركة وسياستها المتبعة في العمل؟

الأسئلة السابقة يجب عليك معرفة إجابتها قبل ذهابك للمقابلة الشخصية، لأن ذلك سوف يوضح اهتمامك للعمل بتلك الشركة، وأنك قمت بإجراء بحث حول الشركة لمعرفة المزيد عنها.

لماذا تريد العمل معنا؟

هذا السؤال ليس بسيطاً كما يبدو، ولكنه سؤال حمَّال أوجه ومعقد، وربما يعني ما هو سبب اهتمامك بالشركة، أو لماذا تريد العمل بها، أو ما هو سبب اختيارك لهذه الشركة دون الشركات الأخرى…إلخ.

يجب عليك تقدم إجابات ذكية ومدروسة وملائمة لاحتياجات الشركة، ويمكنك الإجابة على هذا السؤال من خلال معرفة أكثر الأمور التي تجذب انتباهك وتثير إعجابك في تلك الشركة، مثل مساهمة الوظيفة في دفعك نحو تحقيق خطط مستقبلية أفضل، أو أن الشركة لديها برامج دعم للمجتمع المحلي، أو لديها خطط تسويقية إبداعية، أو لديها برامج تدريبية …إلخ.

ويجب عليك تجنب عدة أمور من بينها عدم التحدث بأسلوب غليظ أو وقِّح، فهناك فرق بين هذا الأسلوب والصراحة، ويجب عليك أيضاً تجنب التحدث بشكل عام، بل يجب أن تكون إجابتك محددة ومفصلة بشكل دقيق، وحاول قدر استطاعتك الابتعاد عن تقديم إجابات مملة ومكررة.

هل تفَضِّل العمل بشكل فردي أم ضمن فريق؟

يتم طرح هذا السؤال لمعرفة مدى قبولك للعمل بمفردك أو ضمن مجموعة أو فريق، ويجب عليك أن تقدم إجابة متوازنة توضح مدى تقبلك للعمل في كلتا الحالتين، وإذا أردت إظهار طريقتك المفضلة فيمكنك ذلك بعد أن توضح فكرة تقبلك للعمل بشكل منفرد أو ضمن مجموعة وأنك شخص لديه مرونة في التكيف مع ظروف العمل المختلفة.

يجب عليك تجنب المبالغة في التحدث عن مهاراتك وقدراتك، وحاول أن تكون واقعياً واذكر نقاط قوتك ونقاط ضعفك كما هي دون مبالغة، وكذلك لا تبالغ في إظهار اعتمادك على المجموعة بشكل كلي لأداء عملك، ولا تظهر أيضاً بشكل كلي أنك لا تستطيع العمل ضمن مجموعة.

ما هو الراتب الذي تتوقع الحصول عليه؟

من المؤكد أن هذا السؤال إجابته ليست بتلك البساطة، وأن هناك العديد من المرشحين للوظيفة يجدون هذا السؤال مشكلة في حد ذاته.

الغرض من الراتب بشكل عام هو توفير مستوى معيشي أفضل، ولكن بشكل عام تلك الرواتب لن تساعدك في الحصول على وظيفة أفضل، وهذا ليس معناه أن تعمل بشكل مجاني، ولكن كن ذكياً عن الإجابة على هذا السؤال.

يمكنك تقدم إجابة ذكية على هذا السؤال مثل الإجابة التالية “لدي اهتمام بالحصول على وظيفة مرموقة تناسب خبراتي ومؤهلاتي، وأعتقد أن الراتب الذي ستقدمه الشركة لي سوف يكون راتباً منافساً للشركات الأخرى ومناسباً لمتوسط الرواتب الحالية في السوق”.

من خلال تقديمك لإجابة مشابهة للإجابة السابقة، سوف تظهر بأن لديك اهتمام بأمور أكبر من الراتب، وأنك مهتم بالوظيفة نفسها ومهتم ببناء مسيرتك المهنية.

في الختام أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في معرفة بعض من أهم الأسئلة الأشهر والأكثر شيوعاً في المقابلات الشخصية وكيفية إجابتها.