تقييم عرض العمل هو خطوة هامة جداً ولكن للأسف هناك عدد كبير ممن يتجاهلون تلك الخطوة، فالأمر يا عزيزي ليس مجرد حصولك على وظيفة والقبول وتوقيع رسالة عرض العمل دون الالتفات لجميع التفاصيل المتعلقة بتلك الوظيفة، لأن قيامك بذلك ليس بخطوة ذكية على الإطلاق.

هناك عدة أمور يجب عليك التدقيق فيها وفحصها جيداً قبل توقيع رسالة عرض العمل، لأن تلك الأمور من شأنها مساعدتك في تقييم عرض العمل بشكل جيد، ومعرفة ما إذا كان هذا العرض مناسباً لك أم لا، وهل يجب عليك القبول به أم رفضه.

كيفية تقييم عرض العمل

في مقالة اليوم سوف أقوم بتسليط الضوء على أهم النقاط التي يجب الالتفات لها عند حصول على عرض عمل، وذلك من أجل مساعدتك في تقييم ذلك العرض ومعرفة ما إذا كان عرض عمل يناسبك أم العكس.

تقييم أساسيات الوظيفة

للأسف هناك عدد كبير من المرشحين والباحثين عن وظائف يقومون بتقييم الوظيفة بناءً على الراتب فقط، ولكن هناك أجزاء أساسية أخرى مهمة جداً خلاف الراتب المُتوقع من الوظيفة، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

نوع العقد (مفتوح، مؤقت، 3 سنوات أو أقل أو أكثر….إلخ).

  • فترة التجربة.
  • عدد ساعات العمل.
  • أيام العمل والعطلات الأسبوعية.
  • التدرج الهرمي الإداري.
  • مسئوليات ومهام العمل.
  • فرص التدرج الوظيفي.

بالطبع هناك أمور أخرى خلاف الأمور السابقة، ولكن في جميع الأحوال يجب تقييم تلك الأمور بجانب الراتب والفوائد في عقد العمل.

تقييم الراتب المُقترح

يمكن تقييم راتبك من خلال مقارنته برواتب المهنيين الآخرين الذي يملكون نفس مؤهلاتك وخبراتك في بلد إقامتك، ولذلك يُنصح بأن تجمع معلومات حول هذا الأمر من خلال سؤال المهنيين والموظفين الذي يشغلون نفس الوظيفة في شركات أخرى، بالإضافة إلى التواصل مع أشخاص في مجالات مرتبطة بهذا المجال.

تقييم حصص السفر

يجب أن تعرف ما إذا كان عملك يتطلب سفر دائم أو من فترة لأخرى، واسأل نفسك هذا السؤال: هل تمانع إذا سافرت مرتين أو ثلاث مرات خلال الشهر؟ وهل تسمح لك ظروفك الشخصية بهذا العدد من المرات للسفر؟

يجب عليك الاستفسار عن نسبة السفر المرتبطة بهذه الوظيفة لك تكون قادراً على إدارة أمورك وتطلعاتك الخاصة واتخاذ قرار مناسب للقبول بالوظيفة أو رفضها.

تقييم المسار المهني

من الضروري إجراء محادثة قصيرة مع مسؤول التوظيف أو صاحب العمل حول مستقبل الوظيفة المعروضة عليك ومعرفة ما هي التطلعات والتطورات الخاصة بها مستقبلاً، ومعرفتك بهذا الأمر سوف يساعدك في حالة كنت تبحث عن الاستقرار والنمو والتطوير بشكل متواصل من أجل تطوير مسارك المهني.

تقييم ظروف وبيئة العمل

من الضروري معرفة بيئة وظروف العمل التي توفرها الشركة، لأن بيئة العمل لها دور كبير جداً في الحفاظ على معدلات إنتاجية الموظفين وزيادتها دون التأثير عليهم وعلى صحتهم النفسية بشكل سلبي، ويمكن أن تتكون بيئة العمل المناسبة من عدة أمور كما يلي:

  • توفير فرص تدريبية مناسبة للموظفين.
  • خطط تطوير مهني.
  • حوافز جيدة مثل العطلات والبدلات والتعليم.
  • توفير سلطة للموظف في نطاق عمله.
  • توفير مساحة للموظف لاتخاذ قرارات.
  • توفير مكاتب وأماكن عمل جيدة (مكاتب، مقاعد، قاعات رياضة، قاعات طعام….إلخ).
  • إمكانية العمل في مكان آخر داخل الشركة في حالة أردت تغيير المكان بشكل مؤقت.
  • هل المكان صاخب وبه ضوضاء أم أنه هادئ يساعد على التركيز؟
  • هل هناك أهتمام خاص بأصحاب الهمم؟
  • هل هناك أنشطة ترفيهية يتم تنظيمها للموظفين؟

بالطبع هناك أمور أخرى تختلف من شركة لأخرى ومن مجال إلى مجال آخر، ولا يشترط توافر جميع هذه الأمور في شركة واحدة، فيكفي أن تكون بيئة العمل مريحة بأي شكلً كان دون التأثير على صحتك النفسية ومعدل إنتاجيتك، ولذلك عليك دراسة العوامل التي تتكون منها بيئة العمل في الشركة لتحديد ما إذا كان يجب عليك قبول الوظيفة أم رفضها.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في التعرف على كيفية تقييم عرض العمل لمساعدتك في اتخاذ القرار المناسب بشأن قبول عرض العمل والالتزام بالوظيفة أم رفضها.