أثناء رحلتك في البحث عن عمل قد تشعر بأنك تعاني في هذه الرحلة، وأنك تأخرت في إيجاد الوظيفة المناسبة التي تحلم بها، وقد تعتقد أن هناك وقت محدد لابد أن ينقضي أولاً قبل الوصول إلى تلك الوظيف

ربما يكون لديك العديد من التساؤلات مثل ما الذي يلزمك للوصول إلى الوظيفة المناسبة؟ وما هو الوقت المطلوب للشركات كي تدرك أنك المرشح المثالي لوظيفتها المطروحة؟ وما هي الأشياء التي تنقصك؟ وما هي أخطاؤك؟ وغيرها من الأسئلة الأخرى.

بكل تأكيد كم الضغوطات التي يتعرض لها من يبحث عن عمل حتى الوصول إلى الوظيف المناسبة معروفة لدى الجميع، ولذلك لن يساعدك إضافة توتراً وقلقاً إضافياً على نفسك، ولكن من الممكن الإستفادة من هذا التوتر والقلق عن طريق تحويله إلى دافع يجعلك مستعداً وجاهزاً بشكل دائم للوظيفة المناسبة في أي وقت تظهر لك فيه، ولذلك من الجيد أن تقوم بالإهتمام والمواظبة على عملية البحث والتركيز على الإنتباه إلى التفاصيل بشكل أكبر بدءاً من كتابة السيرة الذاتية الخاصة بك، وانتهاءً بطلب الوظيفة الذي ستقدمه.

كما ذكرت سابقاً بأنك قد تستفيد من التوتر والضغط بشكل إيجابي عن طريق تحويله إلى دافع لك، إلا أن هذا لا ينفي أنه من الممكن أن يوثر عليك بشكل سلبي مثل أن يجعلك تتخذ قرارات خاطئة أو يصل بك إلى فقدان الإهتمام بالبحث عن عمل ولذلك لا أنصحك بالسماح لنفسك أن تصل بك إلى هذا الحد الذي لن يعود عليك بأي منفعة بل على العكس سوف يضرك بأشكال مختلفة.

بناء استراتيجية فعالة عند البحث عن عمل

فيما يلي سوف أوضح لك استراتيجية سوف تساعدك في تخفيف كم الضغط والتوتر الذي تتعرض له أثناء بحثك عن عمل، بالإضافة إلى مساعدتك في الإستفادة منه بشكل إيجابي كما ذكرت سابقاً.

نظّم نفسك جيداً

من الأمور المهمة التي يجب عليك القيام بها من أجل مساعدتك في التخفيفة من توترك أثناء رحلة بحثك عن عمل هو أن تقوم بتنظيم نفسك وأن تقوم بتحسين مهاراتك التنظيمية المختلفة، لأن تنظيم نفسك سوف يساعدك على زيادة تركيزك في كل مهمة بشكل منفرد، بالإضافة إلا أن ذلك سوف يساعدك في أن تكون مستعداً لأي مكالمة عمل تتلقاها.

يمكنك القيام بتنظيم نفسك من خلال حل بسيط وغير مكلف وهو عن طريق استخدام نوتة أو أجندة أعمال، وتقوم فيها بترتيب المهام الأسبوعية التي يتعين عليك القيام بها خلال الأسبوع، فعلى سبيل المثال يمكنك تحديد يومين من كل أسبوع للبحث والتقديم للوظائف، ويوم آخر لمتابعة حالة الطلبات التي قمت بتقديمها سابقاً، ووضع يوم أو يومين للتدريب وتنمية مهاراتك أو البحث عن فرص تدريب من المنزل، ووضع أيام أخرى لأخذ استراحة، فلا تنسى أن البحث عن عمل في حد ذاته يعتبر وظيفة، ولذلك يحق لك أخذ أجازة لاستعادة قوى تفكيرك وتركيزك ونشاطك مرة أخرى.

حدد أولوياتك جيداً

مع وجود العديد من الوظائف المعلن عنها للباحثين عن عمل، من الممكن أن تشعر بالتشتت بين تلك الفرص، وقد تبدأ بالتقديم في كل وظيفة معلن عنها ظناً منك أن هذا سوف يزيد من فرص حصولك على الوظيفة المناسبة، إلا أنه في الحقيقة قد يحدث العكس

من الممكن أن تقوم بالتقديم على وظائف لا تلائم خبراتك ومهاراتك، وبالتالي سوف يؤدي ذلك إلى تقليل فرص حصولك على وظيفة، ولذلك يتوجب عليك إنشاء قائمة بالوظائف التي ترغب فعلياً في الحصول عليها، وأن تقوم بتحديد أولوياتك وكذلك الشركات والوظائف التي ترى أنها تناسبك وتناسب خبراتك ومهاراتك، وهذا بدوره سوف يؤدي إلى تقليل التوتر الذي تشعر به، بالإضافة إلى توفير الوقت والجهد الذي سوف تبذله خلال عملية بحثك عن وظيفة.

كن صبوراً ولا تقسو على نفسك

يجب عليك أن تتذكر دائماً أنك لست آلة أو رجل آلي، ولن يتم تحقيق جميع ما تطمح إليه فور تخرجك من الجامعة، لأن البحث عن عمل هو رحلة طويلة وسوف تتعلم خلالها بشكل كبير، بالإضافة إلى زيادة خبرتك، ولذلك كلما بذلت مجهود أكبر في البحث عن وظائف كلما ازدادت خبرتك وقل توترك، وتذكر أيضاً بأن رحلة البحث عن عمل تتكون من عدة مراحل لا يمكنك القيام بها مرة واحدة، لأن كل مرحلة تحتاج إلى قدر محدد من الوقت والجهد.

ثق بنفسك وكن فخوراً بها

بكل تأكيد لا يجب عليك التقليل من ذاتك، فأنت قد قطعت مسافة كبيرة حيث أنك تخرجت من المدرسة ثم الجامعة ومازلت تبذل مجهود كبير في رحلة بحثك عن عمل، وبالتالي يجب أن تكون فخوراً بنفسك لأنك لا تدخر جهداً في بحثك عن عمل، بالإضافة إلى المهارات والخبرات التي تمتلكها حالياً والتي تعمل على اكتسابها وتلك التي تعمل على تطويرها أيضاً، فشعورك بذلك سوف يساعدك في تقليل التوتر الذي تشعر به بالإضافة إلى مساعدتك في التحفيز الذاتي وجعلك مستعداً دائماً.

في الختام أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في التعرف على كيفية بناء استراتيجية لمساعدتك في البحث عن عمل وتقليل حدة التوتر والضغط الذي تشعر به أثناء رحلة بحثك عن وظيفة مناسبة.