كيف تبحث عن عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟

من المعروف أن الظروف الاقتصادية الصعبة حالياً تؤثر بشكل ملحوظ وكبير على مجال سوق العمل، ولكن هذا لا يعني اختفاء الفرص الوظيفية، واستحالة الحصول على وظيفة، ولذلك النصائح التي أقدمها لك في مقالة اليوم سوف تساعدك في التغلب على مخاوفك، واستعادة تركيزك واستجماع قوتك لتكون جاهزاً للحصول على وظيفة أحلامك بغض النظر عن الظروف الاقتصادية السائدة.

نصائح البحث عن عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة

فيما يلي سوف تجد 7 نصائح تساعدك في البحث عن عمل في ظل الظروف الاقتصادية السائدة، والتي من شأنها زيادة فرص حصولك على وظيفة بالرغم من تلك الظروف الاقتصادية، ويمكن تلخيص تلك النصائح كما يلي:

تمالك نفسك وسلم بمشاعر القلق التي تراودك

من الطبيعي أن تكون خلال تلك الفترة عرضة للإصابة الإحباط، ويجب عليك أن تكون مدركاً تماماً أن خوضك لتلك المشاعر هو أمر مقبول نسبياً، لأن العالم قد شهد ظروف أكثر صعوبة من تلك التي نعيشها، وقد تكون هذه الفترة الخاصة بالتراجع الاقتصادي مفيدة، ولذلك ينبغي عليك تمالك نفسك واستغلال خبراتك ومهاراتك ومعارفك ومؤهلاتك، ولذلك ليس معنى أن الناس فقدت وظائفهم أنهم فقدوا قدرتهم على الإنتاج، فقد يستغرق البحث عن وظيفة جديدة ملائمة ومناسبة فترة طويلة، ولكن طالما كان الباحث عن وظيفة يمتلك قدرات مميزة سيحصل على هذه الفرصة المناسبة في أقرب وقت، ولكن يجب التحلي بالصبر.

تعرف على طبيعة الأمور من حولك

اطلع على الأخبار ولكن لا تصدق كل ما تسمعه أو تراه دائماً، ولذلك ينصح بإجراء الدراسات المكثفة، واسأل نفسك الأسئلة التالية:

  • هل الشركة التي تعمل بها حالياً هي الوحيدة التي تأثرت بالظروف السائدة حتى تستهدف وظيفة مختلفة في نفس المجال؟ أم أن المجال بالكامل قد تضرر في مختلف الشركات؟
  • ما هي المهن التي تقدم فرص للنمو والتطور في الوقت الراهن؟
  • ما هي المهن التي تقاوم تلك الظروف الاقتصادية الصعبة؟

يمكنك استغلال الفرص المقدمة لك خلال تلك الفترة حتى تستطيع إعادة تقييم أهدافك المهنية وتفضيلاتك، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب لك لتقوم بإجراء التغييرات المهنية المتكاملة إلى شيء أردت دائماً القيام به.

ميز نفسك عند تسويقك لنفسك

العديد من الشركات لا تقوم بالإعلان عن وظائفها الشاغرة في الوسائل الإعلامية أو عبر الإنترنت من خلال مواقع التوظيف ووسائل التواصل الاجتماعي في ظل هذه الظروف الصعبة، ولهذا ينبغي عليك زيارة المواقع الإلكترونية التابعة للشركات التي تريد العمل بها ومحاولة التواصل مع العاملين هناك من خلال الاتصال بهم، فقد تكون طريقة تصرفك تلك هي الشيء الذي سيميزك بغض النظر عن مهاراتك وخبراتك التي يبحث عنها أصحاب العمل حتى وإن كانت غير كافية، ولذلك يجب عليك التصرف بأسلوب يليق بك، وحاول أن تكون مبادراً متميزاً بالإصرار والشغف، وركز على ما سوف تقدمه للشركة وليس العكس.

ضاعف مجهودك ونشاطك في التواصل

ربما تفرض عليك هذه الفترة أن تتواصل مع مدرائك القدامى، أو أصدقائك أو زملائك في العمل، أو أي من معارفك الذين تعرفت عليهم في وقت ما، ويمكنك أيضاً التواصل مع مكاتب دعم الخريجين التابعة لجامعتك التي درست فيها، حيث أن تلك المكاتب خلال الفترة الأخيرة أصبحت نشيطة جداً في تزويد خريجيها بمعلومات مفيدة لمساعدتهم في موضوع العمل، ولا تنسَ أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي وعلى رأسهم LikedIn والذي يعتبر من أفضل وسائل المساعدة في مجال الأعمال والوظائف بشكل عام.

قم بإنشاء سيرتك الذاتية وخطاء مقدمة بشكل واضح ومثير

هذه الأمور أصبحت ضرورية، وليست أمور اختيارية أو تكميلية، حيث يكمن السر في زيادة فرص حصولك على مقابلة عمل من خلال طريقة كتابتك لسيرتك الذاتية وخطاب المقدمة بشكل مخصص لتلك الوظيفة التي تريد التقدم لها، ولا يحبذ أن تقوم بإرسال نفس نموذج السيرة الذاتية ونفس نموذج خطاب المقدمة إلى جميع الشركات التي تريد التقدم لوظائفها.

قم بقراءة الوصف الوظيفي لكل وظيفة معلن عنها، وقم بتحديث سيرتك الذاتية وخطاب المقدمة بما يتوافق معها ومع متطلبات تلك الشركة المعلنة، ولا تخجل من طلب المساعدة من الجهات المختصة إذا دعت الحاجة.

لا تتكاسل ولا تدخر جهداً في المتابعة

حاول أن تكون نشيطاً ولا تكن كسولاً، ولا تنتظر حصولك على اتصال من الشركة التي تستهدفها للعمل بها، ويمكنك ترك خطاب شكر موجه للموظف أو الشخص الذي أجرى معك مقابلة العمل في نفس اليوم، ويجب عليك المتابعة باستمرار وإصرار بشرط عدم الإفراط في ذلك حتى تحصل على الإجابة النهائية.

لا تكن سلبياً وكن إيجابياً في مشاعرك وأفكارك

حاول قدر استطاعتك التخلص من أفكارك ومشاعرك السلبية، وحاول قدر استطاعتك الابتعاد عن فكرة الاستحالة للحصول على شيء ما، فليس معنى أنه لم يتم قبولك في وظيفة ما كنت تراها مناسبة لك أنها نهاية الرحلة ومبرر أن تفكر بشكل سلبي وأن تشعر بالإحباط. الوضع الاقتصادي الصعب قد يكون المحفز الذي كان ينقصك لاستجماع قواك وتركيزك وإعادة توجيه مسيرتك المهنية نحو طريق أفضل ومساعدتك في بناء استراتيجية فعالة للبحث عن عمل.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك في معرفة بعض النصائح التي تساعدك في البحث عن عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية.