التعلم المستمر هو أحد الأمور الضرورية التي لا يجب على المرء منا تجاهلها، لأنك من خلال اتباعك لخطة منظمة في تعليم نفسك بشكل مستمر؛ سوف تساعد نفسك وشخصيتك على التطوير، بالإضافة إلى زيادة رصيد معلوماتك وتطوير معرفتك، ناهيك عن تطوير نفسك في مجال تخصصك أو مجال عملك.

وسائل فعالة للتعلم المستمر

في مقالة اليوم سوف أشارك معك 12 وسيلة لمساعدتك في التعلم المستمر، والذي بدوره سوف يساعدك في تطوير نفسك في حياتك بشكل عام، وتطوير نفسك في مجال تخصصك وعملك بشكل خاص، وسوف أذكر لك نبذة مختصرة عن كل طريقة لتضح لك الصورة بشكل أفضل.

قراءة الكتب المتعلقة بمهنتك ومجال تخصصك بشكل متواصل

بناءً على تعليقات العديد من المهنيين؛ فإن القراءة مهمة جداً لتقدمهم المهني، حيث أن الكثير من الكتب هي أساسية والبعض الآخر قد يكون متعلقاً بمجال العمل، ولذلك احرص على قراءة الكتب المتعلقة بمجال عملك، والقراءة بشكل عام بعيداً عن مجال عملك لأن كما يقال “القراءة غذاء العقل”، وسوف تقوم بتنمية عقلك وطريقة تفكيرك بشكل أفضل، ولا تنسى متابعة المجلات والكتب وآخر الأخبار المتعلقة بمجال عملك لتكون على معرفة بآخر المستجدات والتحديثات في مجال تخصصك ومجال عملك.

طور اهتمامك واطلاعك على مجالات بعيدة عن عملك

الاطلاع على مجالات بعيدة عن مجال عملك أو مجال تخصصك سوف يضيف قيمة كبيرة، ولهذا ينبغي عليك الإطلاع الدائم وزيادة معرفتك بما يدور حولك والمهارات التي قد تحويلك إلى مختص في أي شيء لديك شغف تجاهه حتى ولو لم يكن متعلق بمجال وظيفتك.

الإطلاع الدائم على مجالات بعيدة عن عملك سوف تضيف قيمة حقيقية إلى كل من حياتك المهنية وحياتك الشخصية على حد سواء، وصدقني ستفاجئك هذه القيمة بعد فترة وجيزة.

دون الملاحظات والأفكار واكتب ما تعلمته

يمكنك مشاركة ما قمت بتعلمه من خلال عدة طرق وأرشح بقوة أن تكون طريقة مشاركتك عن طريق مدونة شخصية، ولكن هذه ليست الطريقة الوحيدة، فيمكنك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو يمكنك تدوين ما تعلمته وملاحظاتك وأفكارك في دفتر ورقي ثم احتفظ بها لنفسك.

تعلم من المقاطع الصوتية والمرئية بجانب القراءة

الخيارات التعليمية في وقتنا الحالي لم تعد مقتصرة على قراءة الكتب الورقية أو حتى قراءتها على الأجهزة الإلكترونية، ولكن يمكنك التعلم بشكل فعال من خلال المقاطع الصوتية أو مقاطع الفيديوهات الموجودة في العديد من المنصات على الإنترنت، والأمر تقريباً أصبح متاحاً لكافة المجالات، فسواءً أردت تعلم الطهي، أو أردت تعلم لغة جديدة، أو حتى أردت تعلم أحد فنون الدفاع عن النفس، فيمكنك ذلك ببساطة من خلال متابعة الفيديوهات والمقاطع الصوتية.

شارك في المحاضرات والمؤتمرات وورش العمل

إذا أتيحت لك الفرصة لحضور حدث، مؤتمر، ورشة عمل، محاضرة، أو حلقة دراسية؛ فلا تتردد في حضور أي منها، لأنك سوف تكتسب المزيد من المعلومات عند سماء آراء الخبراء ووجهات نظرهم، بالإضافة إلى أنك ستشارك في مناقشات بناءة من حين لآخر داخل إطار منظم.

هناك العديد من الفعاليات والمؤتمرات والمحاضرات التي يتم إقامتها على شبكة الإنترنت، ولذلك إن لم تستطع حضور المناقشات التي تقام على أرض الواقع، فيمكنك تجربة حضور تلك المناقشات التي تتم على شبكة الإنترنت.

انضم إلى فريق أو أكثر له نفس اهتماماتك

الانضمام إلى فريق لديه نفس اهتماماتك سوف يُعزز من تلك الاهتمامات لديك، وكذلك التحديات التي من الممكن أن تواجهها ستصبح أسهل في تخطيها، بالإضافة إلى أن ذلك سوف يُشجعك ويحثك على المواصلة والاستمرار.

هناك فِرق وتجمعات مهتمة بالعديد من المجالات، ولذلك أياً كان مجال اهتمامك؛ فبنسبة كبيرة سوف تجد من يشاركك هذا الاهتمام، فعلى سبيل المثال سوف تجد نادي لمحبي القراءة، نادي هواة الفلك والفضاء، نادي هواء الصيد، والعديد من التجمعات والفِرق الأخرى في اهتمامات مختلفة.

شارك في النقاشات المتعلقة بمجالات اهتماماتك

تجنب قدر الإمكان أن تكون مستمعاً فقط، بل حاول قدر استطاعتك المشاركة في النقاشات وطرح الأسئلة وإجابة الأسئلة المطروحة من أشخاص آخرين، فهذا الأمر سوف يساعدك في التعرف على أشياء وملاحظات عديدة ربما لم تلتفت لها، ناهيك على الطاقة الإيجابية التي ستشعر بها.

أفضل طريقة للتعلم هي التعليم

من أفضل الطرق التي تساعدك في التعلم هي تعليم غيرك، فإذا كانت لديك معرفة جيدة في أي مجال من مجالات اهتماماتك، فحاول قدر الإمكان أن تشاركها مع غيرك وتعليمها لهم، فعلى سبيل المثال يمكنك تنظيم حلقات تعليمية أو ورش عمل سواء أونلاين أو على أرض الواقع لتشارك بها معرفتك في هذا المجال.

جرب ومارس وطبق ما تعلمته دون خجل

من الأمور الرائعة هو تطبيق ما تعلمته وممارسته وتجربته في حياتك اليومية، ولذلك لا تخجل من الابتكار واستخدام مهاراتك الفنية التي اكتسبتها حديثاً، أو المهارات الإدارية التي اكتسبتها وكانت مرتبطة بمجال عملك، أو لا تخجل من التحدث بلغة بدأت بتعلمها حتى تتغلب على الخوف وعدم الثقة بالنفس.

اعثر على مدرب أو مرشد في مجال اهتمامك

وجود مرشد أو مدرب معك سوف يكون مصدراً قَيّماً للمعرفة والموارد، بالإضافة إلى أنه سوف يكون شخصاً يسهل الاعتماد عليه واستشارته بشكل مستمر، ولذلك يجب عليك اختيار الشخص الذي لديه وقت كافي ويشاركك اهتماماتك ولديه أفكار تحظى على احترامك وتقديرك.

ضع أهدافك أمام عينيك وكافئ نفسك عند تحقيقها

ضع أهدافك التي يمكنك تحقيقها بسهولة، وعندما تقوم بذلك؛ قم بمكافئة نفسك حتى تحافظ على طاقتك الإيجابية وحماسك بشكل مستمر، ولا تفكر بهذا الأمر على أنه شيء عديم القيمة، لأن مكافئة نفسك سوف يقوم بتحفيزك ومساعدتك في الاستمرار واكتساب المزيد.

استمتع بعملية التعلم دائماً

تعامل مع عملية التعلم وكأنها رحلة ترافقك طوال حياتك، وحاول الاستمتاع بتلك الرحلة والاحتفال بكل معلومة اكتسبتها وكل ما تقوم بتطبيقه وتجربته وممارسته بفضل تلك المعلومات المكتسبة.

في الختام؛ أتمنى أن تكون هذه المقالة قد ساعدتك من خلال تلك النصائح والطرق التي تساعدك في عملية التعلم المستمر.

هل لديك وسائل أخرى تحب إضافتها؟ شاركها معنا في التعليقات.